تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

111

مصباح الفقاهة

المتنجس أو لبسه حتى يغسل ، فإن تلك الغاية ممكنة في نفسها ولكن قد تكون مستحيلة لاستحالة الغسل في بعض الموارد لزوالها بالغسل ، وهذا لا يوجب ارتفاع حرمة الأكل أو اللبس عن تلك المورد مثلا ، وهكذا إذا كان ثبوت الحكم للحيوان مغيا بغاية وهي الطيران ، فإن استحالته في الانسان لعدم وجود الجناح له لا يوجب رفع الحكم . وما نحن فيه من هذا القبيل ، فإن الافتراق الجامع بين المستحيل والممكن ممكن ، ولكن قد استحال ذلك في بعض أفراد البايع والمشتري ، وهو ما إذا كان المتصدي للبيع والشراء شخص واحد ، إلا أنه لا يوجب رفع الحكم الشرعي أعني الخيار المجلس الثابت للمتبايعين والبيعين . 3 - أن الغاية التي عبارة عن الافتراق غير متحقق في الشخص الواحد ، لا من جهة ما تقدم من عدم جواز كون الحكم الشرعي مغيا بغاية مستحيلة بل من جهة إباء مادة الافتراق عن ذلك ، وتوضيح ذلك : أن الروايات الواردة في اثبات خيار المجلس على طائفتين : الأولى : ما كان مقيدا بقيد عدمي ، كقوله ( عليه السلام ) : البيعان بالخيار ما لم يفترقا ( 1 ) . والثانية : ما كان مغيا بغاية ، وهو قوله ( عليه السلام ) : البيعان بالخيار حتى يفترقا ( 2 ) .

--> 1 - عن فضيل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما ( الكافي 5 : 170 ، الخصال : 127 ، التهذيب 7 : 20 ، الإستبصار 3 : 72 ، عنهم الوسائل 18 : 6 ) ، صحيحة . 2 - عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : البيعان بالخيار حتى يفترقا ( الكافي 5 : 170 ، عنه الوسائل 18 : 5 ) ، صحيحة .